المحقق البحراني

456

الحدائق الناضرة

والمشهور الأول ، وهو المعتمد . ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أحرمت فعليك بتقوى الله ( تعالى ) وذكر الله كثيرا ، وقلة الكلام إلا بخير ، فإن من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال الله ( عز وجل ) ، فإن الله ( تعالى ) يقول : فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( 2 ) والرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل : لا والله وبلى والله ) وزاد في الكافي : ( واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل ، فعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل ، وعليه دم يهريقه ويتصدق به . وقال : اتق المفاخرة ، وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله ( تعالى ) ، فإن الله ( عز وجل ) يقول : ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ( 3 ) قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من التفث أن تتكلم في احرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت وتكلمت بكلام طيب ، فكان ذلك كفارة لذلك . قال : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري . قال : ليس هذا من الجدال ، إنما الجدال : لا والله وبلى والله ) ورواه الصدوق ( 4 )

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 237 و 238 ، والتهذيب ج 5 ص 296 ، والوسائل الباب 32 من تروك الاحرام ، والباب 1 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 197 ( 3 ) سورة الحج ، الآية 27 ( 4 ) الفقيه ج 2 ص 214 ، والوسائل الباب 32 من تروك الاحرام